الصفحة 46 من 80

وفد فصل ابن القيم في ختان النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال، ويرى أنها كلها تعتمد على أحاديث ضعيفة، أو أنه ليس لها إسناد قائم أو أن في إسنادها عدة مجاهيل مع التناقض الكبير في متونها.

فالقول الأول وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا، فهو علاوة على ضعف إسناده، فهو يتناقض مع حديث صحيح اعتبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الختان من الفطرة، ذلك أن الابتلاء مع الصبر مما يضاعف أجر المبتلى وثوابه، والأليق بحال النبي صلى الله عليه وسلم ألا يُسلب هذه الفضيلة.

والقول الثاني أن الملك ختنه حين شق صدره لا يصح له إسناد مطلقًا،

والأرجح القول الثالث وهو أن جده عبد المطلب ختنه على عادة العرب وسماه محمدًا وأقام له وليمة يوم سابعة.

دعا الإسلام إلى الختان دعوة صريحة و جعله على رأس خصال الفطرة البشرية، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"الفطرة خمس: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب"البخاري رقم/5439/.

وجاءت دعوة الإسلام إلى الختان متوافقة مع الحنيفية ـ ملة إبراهيم عليه السلام ـ فكان الختان كما أورد القرطبي عن عبد الله بن عباس ـ من الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم ربه بهن فأتمهن وأكملهن فجعله إمامًا للناس.

كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكد امتداحه لفعل إبراهيم هذا، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"اختتن إبراهيم بعدما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت