فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 106

وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ فِرْضَاخِيَّةٌ عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ. [1]

شرح الغريب:

طوال: شديد الطول. ... ضرب اللحم: خفيف اللحم

فرضاخية: ضخمة. ... منجدل: ملقى على الجدالة، وهي الأرض

همهمة: كلام غير مفهوم.

شرح:

-الأثر فيه إشارة عجيبة، وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تحدث عن بعض أوصاف الدجال وأوصاف والديه، وقد وجدت هذه الأوصاف بصورة مطابقة في ابن صياد ووالديه، ولكن ليس في الحديث دلالة على أنه الدجال صاحب الفتنة العظمى، و إن كان الحديث يعزز هذا الرأي، ولكنه يحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أُبلغ عن أوصاف دجال من الدجالين فنعتها النبي - صلى الله عليه وسلم - لصحابته، ثم تبين أن المراد منها ابن صياد، وعلى هذا الاحتمال يكون الوصف في الحديث لا يراد به الدجال الأكبر.

-يتضح من حال ابن صياد أنها تخالف حال البشر الأسوياء في الشكل والمضمون، وهذا واضح من كونه تنام عيناه و لا ينام قلبه، وهذا الأمر مخالف لطبيعة البشر، وهي خارقة من خوارق ابن صياد العديدة.

-دلالة الحديث تشير إلى أن أبا بكرة - راوي الحديث بعدما سمع عن الدجال وأوصافه سمع بمولود في المدينة عند اليهود له نفس الأوصاف وكلمة مولود تشير إلى قرب ولادته، فيكون مقتضى الحديث أنه ولد إما في السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة، وهذا المقتضى يتعارض مع حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي سيأتي، والذي يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ذهب إلى ابن صياد وقد قارب الحلم؛ أي البلوغ، مما يدل على أنه ولد إما في بداية العهد النبوي، أو قبله بقليل وهو ما أرجحه؛ إذ

(1) أخرجه الترمذي برقم 2248، وقال عنه: حسن غريب (4/ 518) ، وأحمد عن نفيع بن الحارث برقم 20443 [المسند (5/ 51) ] يقول ابن حجر: و الحديث تفرد به علي بن زيد بن جدعان، وهو ليس بالقوي [فتح الباري (13/ 338) ] ؛ وضعفه الألباني [ضعيف سنن الترمذي (253)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت