فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 106

خَضْرَاءُ كَالزُّجَاجَةِ. [1]

-- ... عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: {إِنَّ مِنْ بَعْدِكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَاسَهُ مِنْ بَعْدِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ حُبُكٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .. } [2]

شرح الغريب:

حبك: جعد

مجمل أوصاف الدجال

اللون:

أزهر؛ أي أبيض مشرب بالحمرة، وفي بعض الأحاديث إشارة إلى شدة بياضه (أقمر هجان) وبعض الأحاديث أشارت إلى أنه أحمر، واللون الأحمر يكون لشديد البياض، والمعاني متقاربة.

الطول:

قصير، وإذا مشى تتباعد ساقاه (أفحج) ، أي هو معيب في مشيه، مع انحناء

في أعلى جسمه (الدفاء) .

الجسم:

ممتلئ مكتنز اللحم، والصدر واسع ضخم؛ إذا الجسم ضخم بالرغم من قصر الدجال، وعليه يحمل قول تميم في شأن الدجال أنه أعظم إنسان؛ أي في الضخامة.

الوجه:

معالم وجه الدجال مشوهة للغاية، فالعينان معيبتان: إحداها ممسوحة تمامًا أو مطموسة تماما، فلا هي بارزة ولا هي غائرة، والعين الأخرى خارجة عن حدها بشكل قبيح كأنها حبة عنب خرجت عن عنقودها، وهذه العين خضراء معيبة؛ إذا للدجال عين واحدة معيبة جدًا خارجة عن محجرها أما الأخرى فهي مطموسة تمامًا؛ أي لا يوجد عين ولا حاجب.

يضاف إلى ذلك هناك جلدة غليظة بارزة نبتت في مآقي عينه، وهذا الجلدة فيها تدلي فوق العين هكذا مثل عرف الديك.

أما جبهته فواسعة، ومكتوب بين عينيه (كفر) أو (ك ف ر) حسب تعدد الروايات، وهذه الكتابة حقيقية، ويلزم من ذلك أنها كالوشم أو كالوحم في اللحم وهذا أيضًا إضافة في تشوه الوجه.

أما الشعر فهو شديد الخشونة والتجعد كثير ومتفرق و قائم خلف الدجال كأنه أغصان شجر أو لفافات ملتوية وجاء في أوصاف رأس الدجال بأنها أشبه بالأصلة، والأصلة هي الحية العظيمة، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية. .

ويلحظ من الوصف السابق أننا أشبه ما نكون أمام سلالة مهجنة فاللون الأبيض أو الأحمر والعين الخضراء أشبه بالسلالة الأوروبية، والشعر شديد الخشونة والتجعد أشبه بسلالة الزنوج، و قصر القامة أشبه بسلالة وسط وشرق آسيا.

آراء العلماء في الكتابة الموجودة بين عيني الدجال:

يتضح من الأحاديث السابقة أن الدجال مكتوب بين عينيه كلمة (كفر) وهذه

الكلمة لا يراها أو يقرؤها إلا المؤمن، وفي رواية كل من كره عمل الدجال وكفر به، وهذا يصدق على المؤمن، و سواء كان المؤمن يعرف القراءة والكتابة أم لا، بينما يحرم من رؤيتها الكافر أو الشقي المتابع له، فما هي حقيقة هذه الكتابة: هل هي معنوية غير ظاهرة؟ ويؤيد ذلك أن المؤمن يقرؤها وهو لا يعرف الكتابة، أم هي ظاهرة حقيقية في جلد الدجال؟

يقول النووي:» الصحيح الذي عليه المحققون أن الكتابة المذكورة حقيقية جعلها الله علامة قاطعة بكذب الدجال، فيظهر الله المؤمن عليها، ويخفيها على من أراد شقاوته. « [3] ونقل عياض عن البعض أنه يرى أن الكتابة معنوية أو مجازية، واستدل هؤلاء بما ورد بأن المسلم يقرؤها وهو لا يعرف الكتابة بينما لا يقرؤها أو

(1) أخرجه احمد برقم 21146؛ قال محققه: إسناده صحيح [المسند بتحقيق الأرناؤط (35/ 83) ] وابن حبان برقم 6795، وقال محققه: إسناده صحيح [صحيح ابن حبان [15/ 206)]

(2) أخرجه أحمد برقم 23195؛ قال محققه: إسناده صحيح [المسند بتحقيق الأرناؤط (38/ 229) ] قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (7/ 658) ]

(3) النووي: شرح مسلم (9/ 452)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت