فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 106

عَنْ أَيِّ شَانِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ قُلْنَا: لَهُ نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا. [1]

أقول:

هذا الحديث يشير إلى بعض علامات خروج الدجال، وعامتها في بلاد فلسطين، ولعل هذه العلامات لها علاقة بالجفاف الذي سيحل بالأرض حتى يستنفد ماء البحيرات كبحيرة طبرية، ويستنفد المياه الجوفية كعين زغر، ويؤثر على أكثر النبات تحملًا كنخل بيسان، وذكر هذه العلامات على وجه الخصوص لتميم - رضي الله عنه - ومن معه لأنهم من أهل هذه الأماكن، والحديث الذي سبقه يشير إلى أن حالة القحط تكون عامة.

كذلك هذه العلامات يعاينها أهل الشام على وجه الخصوص، وهم في تلك المرحلة يمثلون بيضة المسلمين ورمز قوتهم وعقر دارهم كما بينت في فصل المهدي.

العلامة الثالثة: فتنة الدهيماء.

-- جاء في حديث الفتن العظام عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وفيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: { ... ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ.} [2]

أقول:

الحديث يشير إلى فتنة الدهيماء، وهي الفتنة السوداء المظلمة التي تكون بين يدي خروج الدجال وعلامة من علاماته والموطئة لخروجه، وهذه الفتنة تتميز عن غيرها من الفتن بأنها أشبه الفتن بفتنة الدجال مع فارق في الدرجة، ولئن كان حظ فتنة الدجال في معيار الفتن هو 100% فإن حظ فتنة الدهيماء يكون 90%؛ لذا من أراد أن يعرف حقيقة هذه الفتنة ومعالمها فليدرس فتنة الدجال وحبائله واتباعه، فإنه سيعيش مع نفس

(1) سبق تخريجه

(2) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت