العلامة الثانية: حصول القحط.
-- ... عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِهِ فَقَالَ: {إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ بِثَلَاثِ سِنِينَ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَ .. } [1]
أقول:
الحديث يشير إلى تغيرات مناخية ملحوظة على مدى ثلاث سنوات، بما يترتب عليه المحل والمجاعة، وهذا يتناسب مع خروج الدجال وفتنته، وهذه المرحلة تكون فيما بين الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية، حيث تبدأ الإرهاصات المعززة لفتنة الدجال بالظهور بشكل تدريجي.
والمعلوم أن هذه المرحلة هي مرحلة بناء العالمية الثانية للإسلام، ويتضح من الآثار أن عملية البناء بعد بعض الانتصارات تتمخض عن بعض الشدائد من باب الابتلاء، وهي أشبه بمرحلة طالوت التي نال الجيش فيها جهده وبلغ فيه العطش مداه قبل أن يبلغ النهر ليكتمل الابتلاء بالتضييق عليه بأمر رباني يحدد مستوى الشرب منه من باب الاختبار.
-- جاء في حديث تميم وسؤال الدجال لهم حيث قال: .. أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَانِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ! قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ. قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ قُلْنَا عَنْ أَيِّ شَانِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ قَالَ أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ قَالُوا:
(1) أخرجه أحمد برقم 27568؛ قال محققه: إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب وبقية رجاله ثقات ... [المسند بتحقيق الأراناؤط (45/ 547) ] ، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم 405 (24/ 159) ؛ قال الهيثمي: فيه شهر بن حوشب فيه ضعف وقد وثق [مجمع الزوائد ط دار الفكر (7/ 661) ] .