فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ.
فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ.
فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟
قَالَ - أي رسول الله - فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ.
فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فَيَامُرُ الدَّجَّالُ بِهِ، فَيُشَبَّحُ.
فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا.
قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَ مَا تُؤْمِنُ بِي؟
قَالَ: فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ.
قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِئْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ.
قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَسْتَوِي قَائِمًا.
قَالَ ثُمَّ يَقُولُ: لَهُ أَتُؤْمِنُ بِي؟
فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً.
قَالَ ثُمَّ يَقُولُ: - أي الرجل الصالح - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فَيَاخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ، فَيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا، فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: فَيَاخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ. [1]
شرح:
-الأحاديث تشير إلى رجل يتسلط عليه الدجال لعنه الله سبحانه وتعالى، وقد اختلف في كنه هذا الرجل: قيل هو الخضر، وهذه دعوى ليس عليها برهان، ومستند من زعم ذلك أثر ضعيف، ومعرفة من هو الرجل ليست ذات أهمية، ويكفي معرفة أن
(1) أخرجه الشيخان، وهو بهذا اللفظ عند مسلم برقم 2938 [مسلم بشرح النووي (9/ 262) ]