فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 37

أخذ بحظ وافر، وهو مقام جليل يعبر عنه ابن عطاء الله حين قال:"إذا أردت أن تعرف عند الله مقامك، فانظر فيما أقامك".

ثالثا: إرادة التعلم، حيث إن كثيرا ممن يريدون أن يتعلموا يبدءون في سلك سبيل التعلم ثم بعد فترة يسيرة من الزمن يتراجعون ويتساقطون، ومن هنا تبدو أهمية قوة الإرادة وصلابة العزيمة وعلو الهمة، وقد قال أبو الطيب في هذا المعنى:

الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفس حرة ... بلغت من العلياء كل مكان

رابعا: استفراغ الوسع وبذل الجهد، فإن من رام شيئا جاهد من أجله وبذل فيه النفس والنفيس، ومن أحسن عملا فلن يضيع الله أجره، ومن طلب شيئا وبذل أسبابه وفقه الله وزاده توفيقا.

خامسا: وضوح الرؤية واستصحاب الهدف: وهذه من الأمور المهمة التي يجب أن يدركها المتكوِّن، فتكون حاضرة عنده لا تغيب، حتى لا يضل الطريق، أو يميل به السبيل، فيطول عليه المقصود، ويبعد عنه هدفه المروم، وهذا يوجب عليه أن تكون رؤيته واضحة، مستصحبا لهدفه في كل وقت.

سادسا: قياس مدى ما حققه من إنتاج، فالمتعلم لو لم تكن له خطة بناء على وضوح الرؤية وتحديد الهدف، فلن يكون سيره منتجا على المستوى المطلوب، ومن هنا كان من الأوقع له تحقيقا للهدف وتحسينا في التعلم، وتجويدا في السير: أن يضع لنفسه خطة إنجاز ثم يتابع نفسه فيها من خلال قياس ما حققه على ما كان مطلوبا.

سابعا: المداومة والاستمرار ـ وهي مترتبة على ما قبلها ونتيجة طبيعية لها ـ فحين يصدق العزم وتعلو الهمة لا شك يكون الاستمرار والدوام، مهما كانت العقبات، ووقفت أمامه الأغيار والمعطلات، وخير الأعمال عند الله أدومها وإن قل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت