فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 37

النصر وأسباب الهزيمة وأسباب التقدم وأسباب التخلف وأسباب نهوض الأمم وعوامل سقوطها، فيدرك أهمية الارتقاء بالمستوى الروحي وأهمية عمق الإيمان واليقين، وضرورة العلم في النهوض بالأفراد والجماعات، وأن الصراع بين الحق والباطل سنة أبدية من سنن الله الجارية التي لا تبديل لها ولا تحويل، وأن من أسباب النصر تربية الناس على الاعتزاز بالإسلام وبث الأمل في نفوس المسلمين، وهذا كله يستقى من القرآن والسنة والسيرة.

الفرع الأول: أهمية القرآن مصدرا للداعية:

وأهم مصدر على الإطلاق في هذا السياق وأول المصادر التي يجب أن يرجع إليها الداعية ويهتم بها اهتماما بالغا هو القرآن الكريم؛ ذلك أنه حوى بين دفتيه ما يبصر الداعية بطبيعة الطريق، ويضع يديه على بدايات المشوار وأحداثه ونهاياته، طبيعة العقيدة. طريقة التبليغ. طبيعة استقبال القوم لها. حقيقة مشاعر الرسول. تحقق النذير، وذلك مع كل دعوة من الدعوات، فالقرآن العظيم مليء بقصص السابقين من الأنبياء والدعاة.

وهناك قواعد كلية كثيرة تتخلل القصص القرآني، أو تسبقه أو تتلوه. مثل: وحدة الإيمان، ووحدة العقيدة، متى انتهت إلى إسلام النفس لله، والإيمان به إيمانًا ينبثق منه العمل الصالح. وإن فضل الله ليس حجرًا محجورًا على عصبة خاصة، إنما هو للمؤمنين أجمعين

كما ندرك أهمية القصص القرآني في تركيز قواعد التصور الإسلامي وحقائقه، ومنها: حقيقة الوحي الذي يتلو عليهم أخبار أمم بائدة لم يشهدها الرسول المنزَّل عليه هذا الوحي، وحقيقة وحدة العقيدة والتعبير عنها يكاد يكون هو التعبير، وحقيقة تكرار الاعتراضات والاتهامات من المكذبين على الرغم من الآيات والعبر والبينات التي لا تمنع جيلًا أن يرددها وقد بدت باطلة في جيل، وحقيقة تحقق البشرى والوعيد، كما يبشر النبي وينذر، وهذا شاهد من التاريخ، وحقيقة السنن الجارية التي لا تتخلف ولا تحابي ولا تحيد: والعاقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت