فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 37

المبحث الثالث: التكوين الدعوي للداعية

وهو تكوين بدهي ومنطقي؛ إذ كيف يكون داعية من لم يتكوَّن دعويًّا؟ ونعني بالتكوين الدعوي ما يُمكِّن الداعية من تبليغ دعوته إلى الناس بعلم وفهم، وحكمة وبصيرة، وللتكوين الدعوي هنا محوران:

المحور الأول: الإلمام بتاريخ الدعوة وسيرة أعلامها مجملا وما ألف فيها.

المحور الثاني: ما يسمى بـ:"فقه الدعوة"، وهو علم يجب على الداعية أن يتبحر فيه كي يستطيع أن يمارس دعوته على بصيرة.

المطلب الأول: تاريخ الدعوة وأعلامها ومؤلفاتها:

والمقصود بتاريخ الدعوة هنا أن يلم الداعية إلماما جيدا بتاريخ الدعوة الإسلامية عبر مراحلها المختلفة، ابتداء بعصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومرورا بالعصر الأموي ثم العباسي، ثم العثماني، ثم تاريخ الدعوة في كل دولة من الدول الإسلامية التي قامت فيها دعوة إسلامية في بلاد مختلفة، مثل: مصر، وبلاد الأندلس، والمغرب العربي، وغيرها.

الفرع الأول: تاريخ الدعوات قبل النبي وبعده:

ومن المفيد قطعا أن يطالع تاريخ الدعوات الأخرى قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيقرأ سير الأنبياء وتاريخ دعوتهم مع أقوامهم، ومراحلها، وكيف كانت نهاياتها. وليس أمامنا مصدر موثوق به في هذا الصدد إلا ما ورد في القرآن الكريم.

ثم يطالع بعد ذلك تاريخ الدعوات المعاصرة مثل دعوة محمد بن عبد الوهاب، ودعوة النورسي، ودعوة السنوسي، ودعوة محمد عبده، ودعوة أبي الأعلى المودودي، ودعوة حسن البنا، وغيرها من الدعوات؛ ليستخلص أروع ما فيها من فوائد وإيجابيات، ويتجنب أبرز ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت