والله لو كان حيا، كان عيبا فيه، لأنه أسك. فكيف وهو ميت؟ فقال"فوالله للدنيا أهون على الله، من هذا عليكم" [1] .
2 -البيان بالرسم:
فعن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال: هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: هذه سبل قال يزيد: متفرقة على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" [2] ."
وعن عبد الله رضي الله عنه قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه، وخط خططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: (هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به - أو: قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا) [3] . وما أكثر الوسائل التقنية التي يمكن للداعية أن يبين ويوضح من خلالها في هذا العصر.
3 -حسن الاستهلال في الحديث:
عن طريق السؤال مثلا، كما في حديث: أتدرون من المفلس؟ أو حديث: ما تعدون الصرعة فيكم؟ [4] . وهذا أسلوب يجذب السامع، ويعلق بصره وسمعه وقلبه بالداعية.
(1) رواه مسلم: كتاب الزهد والرقائق برقم: 2957.
(2) رواه أحمد في مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
(3) رواه البخاري: كتاب الرقاق. باب في الأمل وطوله.
(4) الحديثان رواهما مسلم.