فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 37

** إهمال جانب على حساب الآخر، فإذا كانت المتابعة والمطالعة الدائمة أمر يجب أن يهتم به الداعية ويداوم عليه، فإن موازنته بين أمور الفقه وأمور الدعوة هو ما يشكل فيه هذا الاتزان المنشود.

فلا يصح للداعية أن تكون كل قراءاته ومتابعاته في الفقه وأصوله وقواعده متناسيا جانب الدعوة وتاريخها وفقهها وآفاقها، فإنه حينئذ تخفت فيه هذه الروح التي تؤثر في الناس ويترتب عليها الإنذار:"فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون". التوبة: 122.

كما لا يصح منه أيضا أن يتضلع في جانب الدعوة ويهمل جانب الفقه وما يتصل به من أصول وقواعد وضوابط، فإنه حينئذ يفقد الضابط الذي يضبط الروح الدعوية والوهج السماوي، ومن ثم يتعرض للوقوع في محظورات دعوية وفقهية معا.

والمنهج الصحيح أن يوازن الإنسان بين هذين المجالين فيقرأ هنا كما يقرأ هناك، ويتابع هناك كما يتابع هنا، وإلا أصبح خلقا ممسوخا مشوها بعيدا عن الاتزان ومقتضى الصراط المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت