-لنقف وقفة تأمّلٍ أمام فئتين من النّاس لنحكم من
المُقعد الحقيقي في الدّنيا؟
فنجد فئة معذورة من النّاس رضوا بما أصُيبوا به من ضرّ، وبالرّغم من أنّ الله أعذرهم وكتب لهم من الأجر مثل الأصحّاء، لكنّا نراهم مجاهدين ليس جهاد المعركة فحسب، بل ربّما أشدّ فهم يجاهدون في شتّى المجالات، ويواجهون المجتمع بانتقاداته وبالمثبّطات التي تقف في طريقهم من كل النّواحي العلمية والعمليّة، ومع ذلك لا ييأسون فيستمرّون حتى يصلوا إلى غايتهم ويحققّوا أهدافهم ...
فأين هم من الفئة الثانية ...
فئة رضي أصحابها لأنفسهم أن يكونوا مع القاعدين عن الجهاد في مجالات الحياة، وآثروا العجز لأنفسهم والقعود في المنزل عن العمل.
فأيّ من القاعدين هو المقعد فعلًا؟
أهو سليم الجسد القاعد الذي أقعده إهماله وكسله عن العمل، والذي يرفع نسبة البطالة والفقر في مجتمعاتنا؟؟؟