إنّ فقد البصر لا يمنع من القراءة بالحواس والتعلّم بالاستماع، كما أنّ الصّمم لا يحتّم محدوديّة التعلّم ولا يرسم حواجز للعطاء ..
فيطلق الله تعالى في كتابه العزيز لفظ الصمّ على من يملك وسيلة السّمع ولكنّه أعرض عن سماع ما ينفعه سماع إذعان وقبول وانتفاع وعَدَلَ إلى كلّ ما لا ينفع.
كما يطلق لفظ العمى على من يملك وسيلة الإبصار ولكنّه لم يبصر بها العبر والآيات ولم يلتفت بها إلى البراهين والبيّنات بل عَدَلَ بوسيلة البصر إلى ما لا يرضي خالقه.
چ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ چ الزخرف: (40)
فمن عطّل الوسائل التي منحها الله تعالى له فضلّ الطّريق هو: الأصمّ والأعمى الحقيقي في الدّنيا