الصفحة 40 من 96

نوع آخر من حالات الضّعف الإنساني هو العمى، إن كان الأعمى في الدّنيا هو الذي لا يرى النّور فما أكثر من لا يرى نور الهداية، فها هو نور الحقّ واضح وجليّ بآياته لمن اعتبر.

لكن هل من مطبّق لأحكامه؟

من النّاس من آثر لنفسه أن يعيش في ظلمة بالرغم من أنه معافى في بصره، لكن اتّباعه لطريق الشرّ والظلم والفساد جعله أعمى البصيرة.

چ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ چ الحج: (46)

فتبيّن الآية أنّ قلوبهم غافلة معرضة وأبدانهم لاعبة، ألهتهم الدّنيا بمغرياتها فاشتغلوا بتناول الشهوات والعمل بالباطل، بدل أن تقبل قلوبهم على أمر الله ونهيه وتسعى جوارحهم في عبادة ربهم التي خُلقوا لأجلها، ويجعلون القيامة والجزاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت