وأمّا الذين استعملوا جوارحهم في عبادة الله وانصبغت قلوبهم بمحبته والإِيمان به ولم يغفلوا عنه، فهم أهل الجنّة وبأعمال أهل الجنّة يعملون.
فهؤلاء قد شغلوا أسماعهم وأبصارهم وألسنتهم وقلوبهم بما أمرهم الله ونذروا ما وهبهم الله إيّاه لطاعته فاستحقوا صفة العبوديّة. ولكنّها ليست أي عبوديّة فهم عبادُ الرّحمن وهذا ما يزيدهم شرفًا وافتخارًا.
چ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ... وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا چ
الفرقان: (63) - (73)
فهم لم يكونوا صُمًّا لا يسمعون آياته ولا عميًا لا
يبصرونها، ولكنهم يُقاظُ القلوب فهماء العقول يفهمون عن الله ما يذكِّرهم به.
فهم بتقواهم لله مبصرون سواء كانوا صحيحي البصر أم عميانًا.