إنّ المؤمن الذي قعد لعذر وعلم الله إخلاصه وصدق نيّته للقيام بطاعة الله ورسوله، فلم يتوان عن الجهاد في شتّى المجالات ...
والمؤمن سليم الجسد الذي قام بذلك حقًا في حياته وترّفع عن القعود في مجالس لا ترضي الله ...
هو الذي يقعده الله تعالى في مقعد يرضيه به:
چ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ چ القمر: (55)
فهو مجلس حقّ، وقيل إنّهم في مجالس من الجنّات سالمة من اللغو والتأثيم، بخلاف مجالس الدّنيا التي نادرًا ما تسلم من ذلك.
فمقعد الصّدق لا ينبغي إلا لأهل الصّدق.
قال عبد الله بن بريدة: إن أهل الجنّة يدخلون كل يوم على الجبّار تبارك وتعالى، فيقرؤون القرآن على ربّهم تبارك وتعالى، وقد جلس كل إنسان مجلسه، على منابر من الدرّ