چ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا چ الأحزاب: (23) - (24)
تعرض الآية صورة لمؤمنين بالله ورسوله أوفوا بما عاهدوا عليه من الصّبر على البأساء والضرّاء وحين البأس فمنهم من فرغ من العمل الذي نذره لله وأوجبه على نفسه فاستشهد يوم بدر، وبعضهم يوم أُحد، وبعضهم في غير ذلك من المواطن، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ قضاءه والفراغ منه وما بدّلوا العهد.
وكذلك في كل عصر نماذج أومضت بالصبر، ونبضت بالعطاء، تألّقت بمحنة البدنِ أو الحواس، أحالت محنتها إلى منحة عظيمة حين تحدّت حاجز الإعاقة بفاعليةٍ وعزم وإصرار، وقيل: كلّ ذي عاهة جبار.