فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 219

بعضًا حتى قيل لهم: كفوا فكان ذلك شهادةً للمقتول وتوبة للحي [1] .

أما التوبة في أمة المرحمة والخير أمة محمد ?، فهي سهلة ميسرة بفضل الله تعالى، وهى نعمته جل جلاله على هذه الأمة دون سواها. قال سفيان بن عيينة: التوبة نعمة من الله، أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها [2] . ويروى عن ابن عباس وعلي رضي الله عنهما: أنه لما اشتد القتل في بنى إسرائيل هؤلاء وبلغ من قُتل منهم سبعون ألفًا عفا الله عنهم [3] . قال القرطبي: «فما أنعم الله على هذه الأمة نعمة بعد الإسلام هي أفضل من التوبة» [4] .

المعلم الخامس: جاء الترغيب في التوبة في القران الكريم من خلال محاور عديدة نذكر منها ما يلي على سبيل المثال: وعدُ الله تعالى

للتائبين بأنه سبحانه يتوب على من تاب وأتبع توبته بالإصلاح. قال تعالى:

وهذه الآية الكريمة جاءت بعد الأمر بقطع يد السارق والسارقة قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [6] .

والإسلام العظيم دين التربية والإصلاح والتهذيب، فليس الأمر بقطع أيدي السارق والسارقة، تنكيلا بهما وعذابا لهما جزاء ما اقترفا في حق الله، وحق العباد مقصودًا لذاته؛ لأن السارق بفعله السرقة يشيع الرعب في المجتمع

(1) تفسير القرطبي: (1/ 401) .

(2) نفس المصدر: (1/ 401) .

(3) تفسير القرطبي: (1/ 402) .

(4) نفس المصدر: (1/ 402) .

(5) سورة المائدة، الآية (39) .

(6) سورة المائدة، الآية (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت