فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 219

ومن شروط التوبة: تدارك ما فات. يقول أبو حامد الغزالي: «وأما القصد الذي ينبعث منه وهو إرادة التدارك فله تعلقٌ بالحال، وهو يوجب ترك كل محظور، وهو ملابس له، وأداء كل فرض هو متوجه عليه في الحال، وله تعلق بالماضي وهو تدارك ما فرط، وبالمستقبل وهو دوام الطاعة، ودوام ترك المعصية إلى الموت، وشرط صحتها فيما يتعلق بالماضي أن يرد فكره إلى أول يوم بلغ فيه بالسن أو الاحتلام ويفتش عما مضى من عمره سنةً سنةً، وشهرًا شهرًا، ويومًا يومًا، ونفسًا نفسًا، وينظر إلى الطاعات ما الذي قصر فيه منها، وإلى المعاصي ما الذي قارفه منها» [1] إلى أن يقول: «وعد جميع المعاصي غير ممكن، وإنما المقصود سلوك طريق المضادة، فإن المرض يعالج بضده، فكل كلمة ارتفعت إلى القلب بمعصية، فلا يمحوها إلا نور يرتفع إليها بحسنة تضادها، والمتضادات هي المتناسبات، فلذلك ينبغي أن تمحى كل سيئة بحسنة من جنسها لكن تضادها، فإن البياض يزال بالسواد، لا بالحرارة والبرودة» [2] .

ويمكن تلخيص تلك الشروط في ثلاثة أمور هي:

(1) إحياء علوم الدين: (4/ 34 - 35 - 36) .

(2) إحياء علوم الدين: (4/ 34 - 35 - 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت