فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 219

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد النبي الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، ومن اتبع سبيله إلى يوم الدين، وبعد:

فهذا بحث يدور الحديث فيه حول التوبة في القرآن الكريم، وذلك بالحديث عن معالم الهدي القرآني في موضوع التوبة. وهو الموضوع الواسع الذي له أبعاده، وآثاره القريبة والبعيدة على جميع الأصعدة، فـ «التوبة هي حقيقة دين الإسلام، والدين كله داخل في مسمى التوبة، وبهذا استحق التائب أن يكون حبيب الله، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين» [1] ، «ولولا أن التوبة اسم جامع لشرائع الإسلام، وحقائق الإيمان، لم يكن الرب تعالى يفرح بتوبة عبده ذلك الفرح العظيم، فجميع ما يتكلم فيه الناس من المقامات والأحوال هو تفاصيل التوبة وآثارها» [2] ، وهي تدل على مدى عناية الله تعالى بالإنسان، وتكريمه له، فهو سبحانه لم يترك الإنسان يتخبط في أوحال ظلمه، وشركه، وذنوبه، وانحرافاته، فيَهلك بذلك، ويُهلك غيره، ولكنه سبحانه فتح باب التوبة واسعًا أمام الإنسان، وهو باب ليس عليه

(1) مدارج السالكين لابن القيم: (1/ 306) .

(2) نفس المصدر (1/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت