لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [14: 7] وقال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [31: 31] .
وسمى نفسه «شاكرًا» و «شكورًا» وسمى الشاكرين بهذين الاسمين، فأعطاهم من وصفه، وسماهم باسمه، وحسبك بهذا محبة للشاكرين وفضلا.
وإعادته للشاكر مشكورًا كقوله: {إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا} [76: 22] ورضا الرب عن عبده به كقوله: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [39/ 7] وقلة أهله في العالمين تدل على أنهم هم خواصه كقوله: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [34/ 13] .
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه قام حتى تورمت قدماه، فقيل له: تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟» .
وقال لمعاذ «والله يا معاذ، إني لأحبك، فلا تنس أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعنِّي على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك» [1] .
وفي المسند والترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم أَعنِّي ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني
(1) رواه أبو داود والنسائي وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين.