الصفحة 57 من 71

كيفية شكر نعم الله تعالى[1]

الحمد لله المنعم الوهاب الولي الحميد، والحمد لله بجميع محامده وكما ينبغي له من التحميد.

والحمد لله الذي أمر بشكره، ووعد عليه المزيد فقال: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] نحمده ونشهد أن لا إله إلا هو المبدئ المعيد، واشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي بعث بالقرآن المجيد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أئمة العدل والتوحيد.

أما بعد: أيها المسلمون إن نعم الله تعالى لا يحصيها لسان، وإن نعمه لا يقوم بحق شكرها إنسان، وإن نعمه تعالى تجل عن التعداد، وإن نعمه قد شملت الحاضر والباد، فاشكروه على نعم الألسن، بكثرة الأذكار، والتضرع إليه بالدعاء والاستغفار وتلاوة كتابه العزيز في العشي والإبكار، والدعاء إلى الخيرات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن عجزتم عن ذلك فراقبوه من إطلاقها في الآثام واستحيوا من الله من استعمالها فيما حرم من الكلام، من السيئات وقول الزور والغيبة والنميمة وأيمان الفجور.

واشكروه على نعم الأبصار، بالنظر في آيات الليل والنهار، والتفكر في مخلوقات الله والاعتبار، فإن قصرتم على ذلك فاحذروا من هتك الأستار، والنظر بها على محارم الله، فإن النظر إليها من أعظم الأوزار، واشكروه تعالى على نعم الأسماع، بالإنصات لكلام

(1) الموعظة الحسنة للشيخ صديق حسن خان (314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت