الصفحة 60 من 71

قال تعالى: {وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] . وقال: {ولَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] . وقال: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال - صلى الله عليه وسلم: «ما أنعم الله على عبد نعمة فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له شكرها، وما علم الله ندامة عبد على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر» [1] .

وقال معاذ بن جبل قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ إني أحبك فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [2] .

نعم الله على عباده كثيرة:

أولها: توفيق الله وإرشاده إلى الهدى ثم يتبعه طهارة الباطن من الأدناس وتزيينه بالعلم وما يوجب فضيلة النفس ثم يتبعه صحة البدن وقوته، وجمال خلقته، وما هو سبب لبقائه من مال وغيره، ولو ذكرنا نعمة واحدة لما أحطنا بحواشيها فما بنا من نعمة فمن الله يتعين علينا شكر مسديها قال بعض السلف: الشكر قيد للموجود وصيد للمفقود، وهو اعتراف القلب بنعم الله والثناء عليه بها، ومحبته لقوله عليه السلام: «أحبوا الله لما يغذوكم به من

(1) رواه الحاكم والبيهقي عن عائشة.

(2) رواه أبو داود والنسائي وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت