وتطهير الجنان، وإياكم أن تلبسوه بالظلم وتضييع الحدود، والاستهانة بمحارم الله المعبود، واشكروه تعالى على نعم العلم بتبيين الحلال والحرام، وتبليغها إلى الجاهلين من الأنام، وخشية الله تعالى في كل مقام فإن عجزتم فإياكم من خلط الحرام بالحلال، والتجرؤ على الله بسيِّئ الأعمال، فقد جاء: «إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه» [1] . واشكروه على ما أنعم به من العقول، وما خصكم به من إرسال خير نبي ورسول، وما أمدكم به من الكتاب العربي المبين، والنور الساطع المستبين، جعلني الله وإياكم من الذاكرين ولنعمائه من الشاكرين وعلى بلائه من الصابرين، إن أفضل الكلام وأعلاه كلام الله الذي لا إله سواه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 17، 18] .
(1) رواه الطبراني والبيهقي وبن عدي وضعفه السيوطي والمنذري قال المناوي وله واصل أصيل عند الحاكم في المستدرك.