الله والاستماع، وصيانتها عما لا يحل من الملاهي، والسماع والإصغاء إلى الأخواض في الأعراض التي لا تحل بالإجماع، واشكروه تعالى على نعم الأيدي المركبة في أحسن تقويم، والمهيأة لكل نفع عميم ببسطها في مراضي الأفعال، ومحاب ربكم ذي المن والإفضال، وإياكم وبسطها في الظلم، فإن الظلم حسرة وندامة، وإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واشكروه على نعم الأقدام بالمشي إلى الطاعات، والسعي إلى الجمع والجماعات، فإن فرطتم في ذلك فاحذروا من الخطا بها إلى الذنوب والمشي بها إلى ما لا يرضاه علام الغيوب، أما تخشون أن تكون عليكم من أعدل الشهود، يوم تشهد الجوارح وتنطق الجلود، واشكروا الله على ما أنعم به من الأرزاق ببذلها في وجوه البر والإنفاق، ومواساة أولي الحاجة والإملاق، فإن بخلتم بذلك فإياكم أن تنفقوا حلالها في الحرام، وتتقووا بها على المعاصي والآثام.
فإن المعاصي مغيرات النعم، وإن المعاصي جالبات النقم، وإن المعاصي سبب هلاك من قبلكم من الأمم واشكروا الله على ما خولكم من الملبوس باستعماله لستر العورات ووقاية النفوس، وإياكم أن تلبسوه للتكبر والاختيال، والمفاخرة لأرباب الشرف والمال، واذكروا ما أعد لأهل العصيان، في الآخرة من سرابيل القطران، ومقطعات النيران، وما أعد لأهل الطاعة من السندس والعبقري الحسان، واشكروه تعالى على أعظم النعم، الذي هو الإيمان بالمحافظة على اتباع السنة والقرآن، ومكارم الأخلاق