الصفحة 31 من 71

نعم الله العظمى وعاقبة الكفر بها[1]

النعم العظمى:

والإنسان يعيش في نعم من الله تحيط به من كل جانب ولو قضى عمره يشكر ربه على هذه النعم ما وفَّي حق نعمة واحدة منها، لذلك يأمره الله عزَّ وجل بأن يثني عليه قائلًا {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلهِ} [النمل: 93] ومن السنة حديث صهيب - رضي الله عنه - «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» (صحيح مسلم) .

ومبعث الشكر هو نظر الإنسان لما هيأه الله له من الأسباب والنعم العظيمة ومثل نعمه الوجود والخلق ونعمة الإيمان التي يستحق بها الجنة ونعمة التكريم وحمله في البر والبحر ورزقه من الطيبات وتفضيله على كثير ممن خلق، ومن النعم أيضًا ما أودعه الله في هذا الكون العجيب لمنفعة الإنسان وحياته وسعادته من ماء وهواء وغذاء وحيوان وغير ذلك. ومن النعم ما أودعه الله في الإنسان من العقل والسمع والبصر وما أحاطه به قبل ذلك حين كان في بطن أمه من أسباب التغذية والنماء ثم التربية على يد والديه قال تعالى: {وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل:

(1) أصول المنهج الإسلامي للشيخ عبد الرحمن بن عبد الكريم العبيد (349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت