الصفحة 6 من 71

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلقنا ورزقنا وعافانا، وأطعمنا وسقانا، وكسانا وآوانا، وعلمنا ما لم نكن نعلم، والحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا من أتباع محمد عليه الصلاة والسلام، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا وجعل لنا الأسماع والأبصار والأفئدة لكي نشكره على ذلك، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام الشاكرين وسيد الخلق أجمعين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرا إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن نعم الله تعالى علينا لا تعد ولا تحد ولا تحصى كما قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] .

وأعظم النعم نعمة الإسلام الذي أُرسل به محمد - صلى الله عليه وسلم - وأُنزل به القرآن العظيم هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فقد أرسل الله إلينا أفضل رسله وأنزل عليه أشرف كتبه وشرع لنا أفضل شرائع دينه وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، ومن أعظم النعم نعمة الخلق والإيجاد والإعداد والإمداد، ومن أعظم النعم خلق الإنسان في أحسن تقويم يتمتع بالعقل والسمع والبصر والشم والذوق قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 8 - 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت