قال الله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] الله عز وجل أنعم علينا، ونعمه لا تعد ولا تحصى: نعمة الخلق والإيجاد، ونعمة الحنان الذي ألقاه في قلب الوالدين لطفلهما وهو في ضعفه وحاجته، ونعمة الحواس والجوارح، ونعمة العقل الذي ميز به الله الإنسان عن سائر الحيوان.
أرسل الرسل ليرشدونا إلى الحق وخالص الإيمان. منحنا القوة والعافية وصحة البدن وسلامة الأعضاء.
خلق للإنسان عينين، ولسانا وشفتين، وعلمه البيان والإفصاح عن قصده بالكلام بسط لنا الأرض فيها أنهار جارية، وآبار وعيون لنجد الماء العذب الذي يروي الظمأ وينتفع به الإنسان في معاشه، وفيها كل ما ينفع الإنسان من زروع ومعادن ومواد أولية، ثم إنه جعلها سهلة المسالك لتيسير حياة الإنسان عليها وتنقله في أرجائها طلبًا للرزق وسعيا وراء العيش.
وخلق لنا سبحانه سماء تظلنا فيها الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره فيها النور والضياء والحرارة وفيها جمال وقدرة و إتقان فسبحان الخالق المنعم الرحمن الرحيم.
أخضع الله للإنسان أغلب الكائنات، سخر له الحيوان، وفضله على كثير من خلقه .. ثم بنعمته وفضله هدى المؤمنين إلى الإسلام.