(وتستحب سجدة الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة، أو دفع نقمة ظاهرة عامتين) له وللناس (أو في أمر يخصه، كتجدد ولد أو مال أو جاه، أو نصرة على عدو) . لحديث أبي بكرة أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، «كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدًا» [رواه أحمد والترمذي وقال حسن غريب] . والعمل عليه عند أكثر العلماء. وكذلك رواه الحاكم وصححه. «وسجد، - صلى الله عليه وسلم -، حين قال له جبريل -عليه السلام-: يقول الله: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه» [رواه أحمد] . وروى البراء «أنه، - صلى الله عليه وسلم -، خر ساجدًا حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان» [رواه البيهقي] في المعرفة وفي السنن، وقال: هذا إسناد صحيح.
«ويسجد حين يشفع في أمته» [رواه أبو داود] . وسجد الصديق حين جاءه قتل مسيلمة. رواه سعيد. وسجد علي حين رأى ذا الثُّديَّة من الخوارج. [رواه أحمد] . وسجد كعب بن مالك حين بشر بتوبة الله عليه. وقصته متفق عليها (وإلا) أي وإن لم تشترط في النعمة الظهور (فنعم الله في كل وقت لا تحصى) والعقلاء يهنئون بالسلامة من العارض، ولا يفعلونه في كل ساعة (ولا يسجد له) أي الشكر (في الصلاة) لأن سببه ليس منها (فإن فعل بطلت، لا من جاهل وناس) كما لو زاد فيها سجودًا (وصفتها) أي سجدة الشكر (وأحكامها كسجود التلاوة) .
(ومن رأى مبتلى في دينه سجد بحضوره وغيره) أي بغير