الصفحة 51 من 71

والشكر مؤدى طبعًا [1] .

ومن شكر فإنما يشكر لنفسه[2]

والشكر هو اعتراف المرء بالإحسان لذويه وإقراره بالثناء على مسديه، فجحد النعمة كفر، وإنكارها لؤم، لهذا كان من الواجب أن يشكر الإنسان المولى العلي الأعلى على تواتر نعمه ومزيد إحسانه حتى يضاعف له في رزقه ويبارك له في عمله، كما يجب عليه ألا يجحد شكر من قدم إليه صنيعًا حسنًا أو أولاه معروفًا، فإذا فعل ذلك فقد أدى الواجب واستحق العطف والمعونة متى عرته [3] شدة أو نابته نائبه.

قال الله تعالى: {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: 12] وقال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أشكر الناس لله أشكرهم للناس» [4] .

وقال عليه الصلاة والسلام: «من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومن دعا لوالديه في إدبارها فقد شكرهما» [5] .

وقال عليه السلام: «أيما رجل صنع إلى أخيه صنيعة فلم يجد

(1) كتاب الذريعة إلى مكارم الشريعة للراغب الأصفهاني (140) .

(2) فتح الخلاق في مكارم الأخلاق لأحمد سعيد الدجوي (95) .

(3) غشيته.

(4) رواه أحمد والطبراني والبيهقي والضياء عن الأشعث بن قيس ورواه ابن عدي عن ابن مسعود ورمز السيوطي لصحته.

(5) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت