نعمه» [1] . وكفر النعمة عدم شكرها أو صرفها في غير مراضي الرب.
قرأ بعض السلف: (وآتاكم من كل ما سألتموه وما لم تسألوه) [2] ، وقد أخبر الله جل وعلا أن العباد عاجزون عن تعداد نعمه فضلا عن القيام بشكرها فقال: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] [النحل: 18] .
وفي صحيح البخاري أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان يقول: «اللهم لك الحمد غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا» .
وعن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النعم من الله عليه فيقول الله تعالى لأصغر نعمه خذي ثمنه من عمله الصالح فتستوعب عمله كله ثم تنحى فتقول: وعزتك ما استوفيت» الحديث [رواه البزار في مسنده] .
وقد روي عن داود عليه السلام، وقيل عن موسى قال: «يا رب؟ كيف أشكرك وشكري لك نعمة منك علي فقال الله: الآن شكرتني يا داود» [3] .
وقال الإمام الشافعي: الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه بنعمة حادثة توجب على مؤديها شكره بها [4] .
(1) رواه الترمذي قال الألباني إسناده ضعيف.
(2) ليست قراءة وإنما ذكروها في معنى الآية (انظر تفسير الطبري 13/ 226) .
(3) ذكره ابن رجب في لطائف المعارف ص 236 عن موسى عليه السلام.
(4) الرسالة للإمام الشافعي بتحقيق أحمد شاكر ص 7 - 8.