الصفحة 68 من 71

الله ليس بشاكر [1] .

لهذا دعا الله إلى التخلق بالشكر في كثير من الآيات: {بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 66 ومدح الله نبيه إبراهيم لقيامه بواجب الشكر: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [النحل: 120 - 122] [2] كما تفضل الله بعدم عذابهم {مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} [النساء: 147] ووعد الله الشاكرين بأن يزيد لهم النعم في الدنيا ويحفظها لهم فقال سبحانه: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7]

الشكر على نعم الله: والإنسان عليه واجب الشكر نحو خالقه فإن لم يفعل كان بذلك مقترفًا أشنع أنواع الجحود والنكران، ألا ترى أننا ننكر على الشخص الذي لا يسدي الشكر لمن أحسن إليه من البشر فما بالك بمن لا يسدي الشكر لخالقه مصدر كل النعم، ولا يمكن أن نكون مقربين إلى الله من غير شكره وهذا ما أمر به الله في آيات متعددة {وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

(1) نقلا عن تفسير لبعض الآيات القرآنية للشيخ محمد مصطفى المراغي في مجلة الأزهر (13/ 53) .

(2) أمة: إماما يقتدي به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت