الصفحة 105 من 173

وَسَعَى ... إليّ بِعَيبِ عَزَّةَ نِسوَةٌ جَعَلَ المَلِيكُ خُدُودَهُنَّ نِعَالَهَا

ولَوَ أنَّ عَزَّةَ خاصَمَتْ شَمْسَ الضُّحَى ... في الحُسْنِ عنْدَ مُوَفَّق لَقَضَى لَهَا

/ وهجرتني مرّة هجرًا غير كريم ولا جميل، فقلت لها:

أفاطم مهلًا بعضَ هذا التدلّل ... وإن كنت قد أزمعتِ صرمي فأجملي

أغرّك منّي أنّ حبّكِ ... قاتلي ... وأنّك مهما تأمُري القلبَ يفعل

وأنّكِ قَسّمتِ الفُؤادَ: فنِصفُهُ ... قَتيلٌ ونِصفٌ بالحَديدِ ... مُكَبَّلِ

فإنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكَ منّي خَليقَةٌ ... فَسُلِّي ثِيابي منْ ثيابِكِ تَنْسُلِ

وما ذَرَفَتْ عَيناكِ إلاّ لتَضْرِبي ... بِسَهْمَيكِ في أَعْشَارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ

تَسَلَّت عماياتُ الرجال عن الصبا ... وليس فؤادي عن هواك بمنسلي

وكَشْحٍ لَطيفٍ كالجَديْلِ مُخَصَّرٍ ... وَسَاقٍ كأُنْبوبِ السَّقيِّ المُذَلَّلِ

ألا أيها الليل الطويل ألا انجل ... بصُبح وما الإصباحُ منك بأمثل

ولكنّ ليلي كان أطول من ليل امرئ القيس، وأظلم وأطغى.!

/ وسافرت مرّة سفرًا طويلًا، وأنا مصروم الحبال، محطّم الآمال، مشتّت النفس، منكسر القلب، ذاهل الفكر واللبّ، فكتبت إليها:

كنت أتمنّى أن تكون ليلة وداعنا كما قال الشاعر، لا كعواء الذئاب في وادي الدواسر:

باتا بأنعَمِ ليلةٍ حتّى ... بَدا صُبحٌ تَلوّحَ كالأغرّ الأشقرِ

فتلازما خَوفَ الفِراق صبابةً أخذَ الغَريم بفَضلِ ثوبِ المُعسِرِ

ليتَ هندًا أنجزَتنا ما تعِد وشفَت أنفسَنا ممّا تجد

واستبدّت مرّةً واحدةً إنّما العاجزُ مَن لا يَستبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت