الصفحة 121 من 173

وإنّ على الزوج المؤمن الغيور أن يعالج زوجته من الحساسية المفرطة من الزوجة الثانية، والتأثّر بحملات المبطلين وافتراءاتهم، التي قد تصل بها إلى الاعتراض على دين الله تعالى، أو ارتكاب الحرام، فعليه أن يقنع زوجته بمشروعيّة تعدّد الزوجات، وأنّ ذلك من المصالح الاجتماعيّة العليا للأمّة؛ صونًا لأخلاقها، وتوثيقًا لروابطها، وحلاًّ لمشكلاتها، وحفظًا لرجالها ونسائها من مقاربة الحرام أو غشيانه ..

وإنّ الرجل إن لم يجد بغيته عند المرأة بحث عن سواها، فالزوجة الثانية فطرة في الرجل، ومن لم يبحث، فلعجز أو ضيق ذات يد .. وهو ليس بحجّة على من تطلّع وبحث، وطلب واجتهد، وباح وصرّح .. وليس للمرأة إلاّ أن تجد بغيتها في زوجها، وتلك فطرة الله .. فإن لم تجدها .. فلتوجِدها بفنّها وفتنتها، وما يشهد لها الدين والواقع من عظيم كيدها.!

إنّ إباحة تعدّد الزوجات أيّها السادة هي من وجهة نظر نفسيّة برمجة للحبّ، ليسير في طريقه الشريف النظيف، بعيدًا عن الإثم والفجور .. فالحبّ بين الذكر والأنثى خارج إطار الشريعة وضوابطها يعني:"الخيانة"في أبشع صورها وأقذرها، وأسوأ آثارها ونتائجها .. والإسلام لا يعترف بما يسمّى تلطّفًا:"الحبّ العذريّ"وهو في حقيقته حبّ جنسيّ بصريح العبارة، وليكون مقبولًا شرعًا لابدّ فيه من الخطوبة والزواج ..

ثمّ أتدرون أيّها السادة ما البديل عن تعدّد الزوجات المشروع.؟ إنّه ليس بديلًا واحدًا، بل بدائل بعضها أقبح من بعض .. إنّ البديل عن تعدّد الزوجات انتشار العنوسة، وكثرة المطلقات الأرامل، وانتشار الزنى واللواط، وكثرة اللقطاء، وشيوع الاغتصاب، والاعتداء على القاصرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت