السبب، فقلت لأوليائها دعوني أجالسها وأحاورها من قريب، لأعرف سبب رفضها، فلعلّ عندي من الحديث ما يثنيها عن رأيها .. وهذا ما كان ..
وإنّ ممّا يسرّني من أمّ الرجاء حسن علاقتها بضرائرها، فهي ليسَت لهنّ ضرّة، ولسنَ لها بضرائر، إنّها تُعاملُهنّ ويُعامِلنَها كأختٍ لهنّ كبيرة .. ومن ثمّ فهي تهب ليلتها لمن شاءت منهنّ، على حسب ما ترى من زيادة دين إحداهنّ، وعفوها عن ضرّاتها، وحسن تصرّفها؛ فربّما وهبت لها خمس ليال، وربّما وهبت لها قسم شهر، ولا تزيد على ذلك.
وخلاصة قولي في المرأة بما مرّ بي من حلو التجارب ومرّها:"أنّ المرأة بكلمة واحدة هي مِرآةٌ: مِرآةُ الطفولةِ في براءتِها وصفائِها، ومِرآةُ الرجل في جدّه وهزله، واجتهاده وعبثه، وضعفه وتسلّطه، ومِرآةُ المجتمع في رقيّه وتخلّفه، ومِرآةُ الأمّة في نهضتها أو كبوتها، وتماسكها أو تفرّقها، ومِرآةُ فضائلنا ورذائلنا، وحسناتنا وسيّئاتنا، فعلام نلوم المرأة، ولا نلوم أنفسنا.؟! وإنّ كلّ شكوى من المرأة تحمل أضعافها من الرجل، ومن المجتمع كلّه بما فيه من حسنات وسيّئات، وعادات وأخلاق ..".
هذا وخير ما أختم به حديثي قول الله تعالى: { .. رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) } الفرقان.