الصفحة 16 من 173

بهذا الشرط فليتحدّث، ومن أبى فلا نبيح له الكلام في مجلسنا .. وإنّما غرضنا أن ينتفع ببياننا الرجال والنساء، على حدّ سواء، ليكون نبراسًا لمن يقبل على الزواج من شباب كلا الجنسين، يجد فيه رشده وهداه ..

وقد رصد معالي رئيس المؤتَمر جائزة ثمينة، لمن يفوز بيانه على كلّ بيان ..

* فليتفضّل أبو بَدر إلى المنصّة.! فتقدّم أبو بَدر، وكان أقرب إلى الطول، وسيم الهيئة، في الخمسينات من العمر، يبدو عليه الوقار والكمال، فسلّم على الحاضرين ثمّ قال:

أيّها السادة! أأصف لكم زوجتي كما هي في نفسي، وكما يعرف الناس عنّي، أم أصفها كمَا هي في خلائقها، ولا أظلمها.؟ بين يديّ إحدى ورقتين .. فأيّ الورقتين تشاءون حدّثتكم بها.؟! فانبعثت أصوات من هنا وهناك:

ـ حدّثنا بكلتا الورقتين.!

ـ ولكنّ مدير الجلسة لا يرضى.! أريد أن أسمع رأيه ..

ـ حدّث الناسَ بما كتبت أوّلًا .. ونترك الرأي لك فيما تختار ..

ـ زوجتي قطعة من نفسي، إن مدحتها فقد مدحت نفسي، وإن ذممتها فقد ذممت نفسي .. ونفسي نفس شاعر مرهفة، ترى ما لا يرى كثير من الناس، وتتذوّق ما لا يَتذوّق كثير من الناس .. أرى في زوجتي الإنسانيّة الكريمة، التي حباها الله من الفضائل ما جعلها سيّدة الوجود، وسخّر لها ما في السموات والأرض .. وأنا منذ فتحت عيني على الحياة أجدُني مَشدُودًا نحو المرأة .. لا كما يفهم كثير من الناس .. في صورة أمّي .. وفي صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت