الصفحة 165 من 173

المرأةُ إذا حَسّنَت آدابَها، وطهّرَت جِلبابها، ملأت القلب حَنانا، والبيتَ رضوانا، والدنيا سَكنًا وعِرفانا.

والبيتُ بلا امرأةٍ محرابٌ بلا إمام، وطريقٌ بلا أعلام، إذا اختفَتِ المرأةُ مِن الحياة، اختفَت منها القُبلاتُ والبسَمات، والنظراتُ والعبرات.

وإذا غابَت المرأةُ مِن الوجود غابَ منه الإخصابُ والإنجاب، والكلماتُ العذاب، والعيشُ المُستَطاب.

وفي الحديث: (تَزَوّجُوا الوَدودَ الوَلود) ، والسرُّ في ذلك لِتكثُر الحشُود، وتَزدادَ الجنُود، وَليُكاثِر بنا رسُولُنا - صلى الله عليه وسلم - يومَ الوُفود.

ويومَ تخلعُ المرأةُ الحِجَاب، وتَضَعُ الجِلباب، فقد عصَت حُكمَ الإسلام، وخَرجَت على الاحتِشام، وقُل على العَفاف السلام.

كيف يُسكَنُ بيتٌ بلا أبواب، ويُحلُّ قصرٌ بلا حِجاب، ويُشرَبُ ماءٌ ولغَت فيه الكلاب، مِن حَقِّ الدرّةِ أن تُصان، ومِن العِنايةِ بالثمرةِ أن تُحفَظَ في الأكنان، وكذلكَ المرأةُ بيتُها أحسَنُ مَكان، وأعزُّ أمان، ولكنّها إذا قلبَت ظَهرَ المِجَنِّ، وعرّضَت نفسَها للفِتَن، فهي ضَحيّةٌ وجلادٌ، وظالمةٌ في ثَوبِ مَظلوم.

كيدُ الشيطانِ ضَعيف، وكيدُهنَّ عظيم، وقوّتُهنَّ واهِية، لكِنَّ خطرَهُنَّ جَسيم، هُنّ صويحباتُ يُوسُف، ذواتُ السكاكين، وقاهِراتُ الرجالِ المساكين، حتّى قال الرشيدُ في بعضِ النشيد:

ما لي تطاوعني البرية كلها وأطيعهنّ وهُنَّ في عصياني

فاجعَل بَينهُنَّ وبينَ الشرِّ لهَبا، واملأ عليهِنَّ مَنافِذَ الفتنةِ حَرَسًا شديدًا وشُهُبا، فلا تَعرِضِ اللحمَ على الباز، ولا تَنشُرِ القماشَ على البزّاز، فأنعِم بحِرز السترِ والصيانة، وأكرِم بحِجابِ العِفّةِ والحَصانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت