الصفحة 166 من 173

وإذا رُزقتَ بَنات، فإنّهنّ مِن أعظَمِ الحسناتِ والمكرُمات، حِجابٌ مِن النار، وحِرزٌ مِن غَضَبِ الجبّار، فاحتَسِبِ النفقة، فإنّها صَدَقة، ولو أنّها غَرفةٌ مِن مَرَقة، وتَعاهَدهُنَّ بالبرّ والصلة، فإنّ رحمتَهُنَّ للجَنّة مُوصِلة، وكفاك أنّ الرسول المشرِّع، رزق ببنات أربع.

والمرأةُ هيَ بَطلةُ الأمُومَة، ومُنجِبةُ الأمّةِ المرحُومة، فَضائِلُها مَعلُومة، وهيَ مَعدِنُ الحَسَب والكَرَم والأرُومة، وتَعليمُها الدينَ مِن أشرفِ خِصالِ المُوحّدين، لأنّها تُصبحُ لكتابِ اللهِ تالية، ذاتَ أخلاقٍ عالية، تَتفقّهُ في الكتابِ والسنّةِ، لأنَّهما أقربُ طريقٍ لِلجنّة.

ونَحنُ الرجالُ أُسنِدَت إدارةُ الحياةِ إلينا، وكُتِبَ القتلُ والقِتالُ علينا، وأمّا النسَاء في الإسلام فمَقصُوراتٌ في الخِيام، مَحفُوظاتٌ مِن اللئام، مَصُوناتٌ عَن الآثام.

أمّا الغَربُ فهي عندهم للمُغرِياتِ وَرَقةٌ رابِحة، أبرَزُوها في صُوَرٍ فاضِحة، أخرَجُوها بلا أدَبٍ ولا دِين، وعرَضُوا صُورَتَها في المَيادِين، باعُوها في سُوق النِّخَاسَة، ووظَّفُوها للرجسِ والخَسَاسَة، وأقحَمُوها مَغاراتِ السياسَة.

جَعلُوا المرأةَ سِلعةً للدعايةِ والإعلان، وخَطيبةً في البرلمان، تُشارِك في التجارة، وتُقاتِلُ الجُنود الجرّارة، جَعلُوها جُنديَّ شُرَطة، فوَقعَت مِنَ الإحراجِ في وَرطة، تمتطِي الدبابة، وتطارد المجرمين في الغابة، يُستَدَرُّ بهنّ عَطفُ الجبابرة، وتُبرَمُ بهنّ الخُطَطُ الماكِرة، وقد خلقها الله لمهمّة، فكيف يزج بها في أمور مُدلهمّة.؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت