تزوّج من أمريكا أو أيّ امرأة عاملة في شبّاك السينما، أو في مكتب الفندق، فقد صاهر طرمان، وملك ناطحات السحاب، وصارت له القنبلة الذرّيّة، ونقش اسمه على تمثال الحريّة .. إنّ نساءنا خير نساء الأرض، أوفاهنّ لزوج، وأحناهنّ على ولد، وأشرفهنّ نفسًا، وأطهرهنّ ذيلًا، وأكثرهنّ طاعةً وامتثالًا وقبولًا، لكلّ نصح نافع، وتوجيه سديد .." [1] ."
وبعد؛ فما أحسن أيّها السادة وأجمل، وأكرم وأرفع! أن يتحقّق كلا الزوجين بصفة المحبّ والمحبوب، أليسوا شريكين متكافئين في رعاية هذه المؤسّسة الإنسانيّة الكريمة، التي تباركها عناية الله وتحوطها، وتحفظها وتصونها.؟ وقد عبّر عن ذلك الشاعر، وصوّره أدقّ تصوير إذ يقول:
قال لي المحبوبُ يا حِبّي الذي أشرقَت في القلب منك النظرات
أأنا المحبوبُ، أم أنتَ الذي مَلكَ القلبَ وأجرَى العَبرات.؟!
كلّنا للحُبّ ... يُصلِي ... نَارَه وبنار ... الحُبّ ... يَصلى ... للممات
حُبّنا ... في ... الله ... يُحيي ... قَلبَنا ويُزكّي النفسَ منّا والصفَات
"وإنّ المرأة في نظري"كما قال الأوّلون:"الناس على دين ملوكهم"، فالنساء على دين رجالهنّ، وما يُمدَح النساءُ بشيء إلاّ ويمدح الرجال بمثله أو أكثر، وما يذمّ النساء بشيء إلاّ ويذمّ الرجال بمثله أو أكثر، فأكثروا على النساء أو أقلّوا .. فإنّما هنَّ مرآة لكم .. والسلام"."
وإنّ المرأة الكريمة مصدر الكلمة الطيّبة ومعلّمتها، وعنوان الحكمة للرجل وملهمتها، ونبع الرقّة واللطافة ومَوردها، فهل يمكن لمن كانت بهذه الصورة أن تلقى غير الاحترام والتقدير، والحبّ والتبجيل.؟!
(1) ـ انظر المقالة بطولها في كتابه من حديث النفس بعنوان: زوجتي.