وذهبها .. وأعجب من كلّ ما ذكرت .. أنّ قانون البلدِ الذي تَعيش فيه يخوّلها أن تفعلَ ما فعلت، وأكثرَ ممّا فعلتْ.؟! فإلى الله المشتكى أوّلًا وأخيرًا .. آه واحسرتاه.! لقد كانت فيها بقيّة من خير كنت أرجو استدامتها وتنميتها، ولكنّها بعدما فعلت فعلتها، قد تمحّضت للشرّ، وصارت من حزب الشيطان وجنوده .. وأنّى لي أن أرى أطفالي وألتقيهم.؟! وأهلها أنفسهم لا يعرفون شيئًا عنها.؟!
ولقد كنت أشتمّ منها بين الحين والآخر رائحة الاستعداد للخيانة، بما تتكلّم مع بعض الرجال الأجانب من كلمات عاطفيّة، ينبغي أن لا تكون مع أحنبيّ، وعندما كنت أعترض عليها، وأذكّرها بأدب المرأة في القول، ترفض كلامي، وتقول لي: أنت توسوس، ولا تعرف أصول"الأتكيت"الاجتماعيّ.! وربّما عدت على نفسي باللوم، أنّي أثير من الشكّ ما لا ينبغي .. ولكن ما فائدة الكلام الآن.؟ فما فات مات ..
وتعالى صوت من أعماق القاعة:"أيّها الرجل! لا تَلومنّ إلاّ نفسَك! يداك أوكتا وفوك نفخ!"وقال آخر:"لو أحسنت الاختيار لرأيت حسن العاقبة والمآل .. والثوبُ المرقّعُ يسترُ ولا يجمّل ..".
وبعد؛"فإنّ المرأة في نظري، وبغضّ النظر عن تجربتي المرّة: خيرها عينة من خير الرجل وتربيته، وشرّها عينة من شرّ الرجل وتقصيره .. فلا يلام في الحقيقة على ما يكون منها، وما هي عليه .. إلاّ الرجل .. وهي في عصرنا أسوأ ضحيّة، وأنكد بليّة، أفرزتها هذه الحضارة العفنة".