والطلاق في نظر الدين أبغض الحلال إلى الله، ولكن مع بغض الإسلام لوقوعه، فإنّ منعه وتحريمه غير طبيعيّ، وغير فطريّ، لأنّ تجاهل ضرورات الطلاق يدلّ على عدم معرفة طبيعة الإنسان وفطرته، لأنّ توقّع امتزاج كلّ زوجين مع بعضهما توهّم ساذج، بأنّ الجميع على فطرة واحدة، وطبع واحد، ومزاج واحد، ومشاعر واحدة، وهذه سذاجة في التصوّر مضحكة، عدا عن أن الواقع يرفضها، ولا يعرف لها وجودًا ..
والرجل والمرأة قدر الفطرة الإنسانيّة لبعضهما، وحقّها عليهما، لا محيص عن ذلك، ولا مفرّ .. فإذا تحلّل أحدهما من الآخر فقد خرج عن فطرته، وتحلّل من إنسانيّته .. ولا تكمل رجولة الرجل إلاّ بثلاث: الترفّع عن الصغائر، والعفو عن المقصّر، ورحمة الضعيف والمسكين .. وكلّ ذلك من حقوق القوامة وموجبات تكاليفها .. فأين المرأة العاقلة التي تعين الرجل على ذلك.؟!