وقد قيل لي من بعض الناصحين: إن أردت أن تستقيم زوجتك، وتسعد بالحياة الزوجيّة من جديد، ففكّر بالزوجة الثانية .. وأقدم ولا تحجم ..
وكيف أفكّر بذلك.؟! وأنا يا قوم! مع زوجة واحدة قد كثر وسواسي، وأخمدت أنفاسي، وأعلن نحسي، وأشهر إفلاسي .. ورحم الله امرءًا عرف حدّه فوقف عنده ..
وشقّ صمتَ الحاضرين صوتُ أحدهم: نِعمَ هذا الرأيُ أيّها الرجل! فإنّ في النساء مَن لا يُداوَى كيدُها، ولا يعودُ إليها رُشدُها، إلاّ بضرّة تقفُها عند حدّها، والتجربةُ أكبر برهان ..
لا تكثروا اللوم أيّها القوم .. ولا تغروني بما يزيد بؤسي وشقائي .. فما راءٍ كمن سمعا .. ولن أستجير من الرمضاء بنار جهنّم .. ولن أهرب من العطش إلى بحر الموت أو القلزم ..
وخلاصة القول عندي:"إذا كان الإنسانُ معجزةَ الخلق، فإنّ المرأةَ مُعجزةَ الرجل، وخيرٌ للمرأة وللرجل وللإنسانيّة كلّها أن تكتملَ بهما صورةُ الإنسانيّة في فضائلِها ومحاسنِها، فيرى كمالَه في نقصها، وفضلَها في حاجتِه إليها، كما ترى في قوّته حاجتَها، وفي شدّته ما يعوّضُ نقصَها".
وكلّ طلاق مزاجيّ ـ سواء أكان من الرجل، أو بطلب المرأة ـ ندم للمطلّق، وظلم للمطلّقة، ومصدر قلق وشقاء لأفراد الأسرة، كنزيف جرح لا يندمل ..