والأمّة التي تجعل من البيت مدرسة، ومن المدرسة مسجدًا، ومن المجتمع أسرة واحدة، أو كالجسد الواحد أمّة متينة الأركان، محكمة البنيان، لا تستطيع قوّة في الأرض أن تقتحم حصونها، أو تنتهك بنيانها .. ومسئوليّة المرأة في ذلك لا يستهان بها بحال من الأحوال ..
وقد كان أجدادنا يقولون مقولة حقّ صادقة:"إنّ الإبرة في يد المرأة تشبه الرمح في يد المجاهد". وينبغي أن نفهم دلالة هذه الكلمة على أهمّيّة التفات المرأة إلى بيتها، واهتمامها بمملكتها أكثر من كلّ شيء في حياتها.
والأمّة التي ينمو فيها البيت والمدرسة والمسجد، ويزدهر عطاؤها، وتعظم ثمراتها، بتعاون رجالها ونسائها، وجميع أفرادها، تغيب الجريمة عن مجتمعها، وتضمر فيها السجون، ويقلّ روّادها ..