الصفحة 55 من 173

أمرًا، ولا أخالف رأيًا، ولا أتدخّل في شأن .. وهي إن شاورتني فقد أحسنت وطيّبت قلبي، وإن لم تشاورني فذلك حقّها، وأنا بذلك مريح لها ومرتاح .. ولا أخفيكم أيّها السادة! أنّ نفسي الأمّارة تغريني بعض الأحيان، وتسوّل لي أن أشقّ عصا الطاعة، وأحاول التمرّد والعصيان، فتكون العقوبة الرادعة تعبيس الوجه والهجر بعض الأيّام، وأيّ محبّ يختار الهجر على الوصل، وأيّ عاقل يسعى إلى العقوبة بقدمه.؟! فأعود سريعًا إلى رشدي، وأعرف قدر نفسي، وأعتذر من تجاوز حدّي، ولسان حالي يقول:

هبيني يا مُعذّبتي أسَأتُ ... وبالتقصيرِ قَبلَكِ قد بَدأتُ

فأينَ الفضلُ منكِ فدَتكِ نفسي عليّ إذا أسأتِ كما أسأتُ

فتعود المياه إلى مجاريها، والحياة إلى صفوها وعذب أمانيها ..

إن زوجتي عاقلة حكيمة، حازمة لبيبة، جعل الله في فطرتها أن تكون مديرة زعيمة، محبوبة مبرورة .. فهل لأحد أن ينازع ربّه فيما فطر.؟!

"والمرأة في نظري كيدها عظيم، وخطرها جسيم، غالبة مغلوبة، في أكثر أحوالها مِسكينة مُغفّلة، تغلبها العاطفة .. يلعب بها الرجال، ويخدعونها أنّها تلعب بهم، ويسخّرونها لشهواتهم وأهوائهم، ويوحون إليها أنّها تسخّرهم، فتندفع إلى شهواتهم بملء رغبتها وإرادتها، ويغرونها في كلّ موقف ألاّ تفعل إلاّ ما يحلو لهم، لتكون أُلهيةً لهم رخيصة ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت