فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 54

أما إذا اقتصر المترجم على ترجمة تفسير محدد كما يترجم أي كلام بحدوده ومعانيه دون أن يتدخل بالشرح والبيان أو الاستنباط والنظر فإنه حينئذ لا يحتاج كثيرًا إلى الشروط العلمية الواردة في الفقرات 3, 5, 6, لأن من قام بالتفسير حل محله وقام بما كان يحتاج إلى القيام به.

وهناك مسائل تتصل بالمترجم , وقد تكون مفيدة في رفع مستوى كفاءة الترجمة:

أولها: أهمية اختيار مترجم تكون لغته الأصلية هي اللغة التي يترجم إليها، وتكون لغته الثانية هي اللغة العربية التي يترجم منها.

وقد يكون من المفيد وجود اثنين يعرفان اللغتين المترجم منها والمترجم لها، لكن أحدهما لغته الأصلية الأولى والآخر الثانية، ويكون الأساس من يترجم إلى لغته الأصلية، وذلك لكي يتم تبادل الخبرة والتشاور بينهما في فهم الصيغ والمعاني والتعبير الأنسب للترجمة.

الثانية: أهمية تمكن المترجم من التعبير البليغ باللغة التي يترجم إليها، وقدرته على الصياغة الراقية في عرف تلك اللغة وأساليبها, وذلك أحرى بأن تكون صياغته وأسلوبه أكثر تأثيرًا في القارئ, وبخاصة أنه يترجم معاني كبيرة وعظيمة هي معاني الكتاب الكريم وقد جاءت بأسلوب أبلغ ما يكون , فحري بأن تنقل بأمثل ما يستطيع المترجم لمعانيها من الفصاحة والبلاغة وحسن السبك.

الثالثة: إن من حق كتاب الله علينا أن تبذل فيه أكبر الجهود, وأن تستدعى له أعلى الطاقات وأفضلها، وأن يكون القائم على تفسيره وترجمته مجموعة من أبرز أهل الاختصاص، وعندما يكون عمل مجموعة؛ فلا شك أنه سيكون أجود وأكمل من عمل فرد.

وإن من الإحسان ومحاولة الإجادة والقيام بحق كتاب الله علينا أن لا نتوقف في ترجمة معانيه على صياغة المترجم وحده، بل إن اختيار عدد من المراجعين سيكون أمرًا عظيم الفائدة, وسنصل بإذن الله في ذلك إلى نتائج باهرة.

ومن أمثلة المراجعين المتخصصين الذين يمكن أن يساندوا المترجم في عمله الكبير؛ ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت