فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 54

ولقد جربت بنفسي كم هو ثقيل أن تقرأ مكتوبًا بالعربية نسقت صفحاته من اليسار إلى اليمين, وقد يكون كلامًا جيدًا يشدك كاتبه وهو يتحدث عن مبادئ أساسية لفهم القرآن , إلا أنك تشعر بشيء غير طبيعي لمتابعة الموضوع وبخاصة عند تقليب الصفحات, بل إنك تنظر في رقم الصفحة مرارًا لتتأكد من أنك في الصفحة التي تلي سابقتها!. (1)

وعلى ذلك فإن من المصلحة الشرعية أن نخرج ترجمات معاني القرآن الكريم الموجهة إلى غير المسلمين مستقلة عن الأصل القرآني , أو التفسير الذي بنيت عليه - إن وجد -، بل ليس هناك ما يمنع أن تكون بعض الإصدارات الموجهة للمسلمين كذلك، ويكفي لدفع توهم أن الترجمة قرآن أن يوضع ما يبين ذلك في الصفحة الأولى وبخط عريض.

المسألة الثانية: تنوع طرق الإخراج والطباعة والعناية بالفهارس الموضوعية.

تجدر الإشارة - ونحن نتحدث عن الإخراج لشكل الترجمة - إلى فائدة تعدد حجم طبعات الترجمات وشكلها - سواء أكانت شاملة للقرآن أو في جزء أو موضوع منه، وفي ذلك تيسير على فئات كثيرة من الناس يكثر في حياتها التنقل والحركة مثل الحرفيين والجنود ونحوهم , ولعلنا ندرك فائدة هذا التعدد في طباعة المصحف الشريف ذاته.

وكما سمعت مطالبات بعض المسلمين بترجمات مستقلة, فقد سمعت مطالبات بإخراج طبعات تكون بحجم الجيب؛ تسهل عليه حملها والتنقل بها, وتكون في متناوله حيثما كان.

(1) ورد ذلك في مقدمة بعض طبعات ترجمة عبد الله يوسف علي , والغريب أن المخرج لها عكس الأمر في اللغتين - أعني تنسيق الصفحات -, فالبحث القيم الذي ألحق بالترجمة بعنوان مبادئ أساسية لفهم القرآن للعلامة المودودي رحمه الله نسق معكوسا بالعربية في الجهة اليسرى من الترجمة , كما نسق معكوسا بالإنجليزية في الجهة اليمنى منها, ولو وضع العربية من البداية اليمنى, والإنجليزية في البداية اليسرى لاستقام له ذلك دون عناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت