فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 54

إن القيام بالترجمة الصحيحة لمعاني القرآن الكريم وفق منهج مبني على ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وفهم صحابته رضوان الله عليهم، يقطع الطريق على أهل الأهواء والبدع واجتهادات غير المؤهلين, وكم نشر من ترجمات تحمل ضلالات تسيء إلى الإسلام , وكانت سببًا في البعد عنه وردِّ دعوته، سواء أكان من ذلك بقصد الإساءة والتضليل (1) ؛ أم بسبب الجهل الذي لا ينتج إلا جهلًا.

ولقد عرفت ترجمات عديدة للقرآن الكريم إلى لغات شتى من أهمها: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والتركية والأردية والهندية والفارسية والبشتو وغيرها؛ مليئة بالأغلاط والأخطاء الفاحشة (2) ، ولا شك أن لذلك أثره في القارئ لهذه الترجمات المغلوطة مما يكون سببًا في تشويه فهمه لهذا الدين ووحي رب العالمين، وبالتالي عدم إقباله عليه وقبوله.

وإنك لتعجب من جهود عدد كبير من المستشرقين شرقًا وغربًا في ترجمة معاني القرآن الكريم كاملا , أو لأجزاء منه , رغم كل الصعوبات اللغوية والزمنية (3) ؛ وبذلهم أقصى الجهود والقيام بالأسفار وإجراء التحقيقات والمراجعات؛ في مقابل ضعف المسلمين وقلة جهودهم التي ينبغي أن يبذلوها لكتابهم ووحي ربهم؛ مما جعل لترجمات أولئك المستشرقين مكانة الصدارة في المكتبات العامة والتجارية على سوء كثير منها من وجهة إسلامية.

(1) انظر: ترجمة القرآن، د. عبد الله شحاتة ص 11

ودراسات حول القرآن، د. بدران أبو العينين بدران ص 23

(2) انظر: هدى الفرقان في علوم القرآن، د. غازي عناية ص 217

(3) انظر: المستشرقون والدراسات القرآنية، د. محمد حسين علي الصغير ص 45 - 54 و 103 - 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت