فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 129

أنك تجد الرجل عنده مائة جنيه والله يبارك له فيها ويجعلها تكفى حاجاته، ورجل آخر عنده خمسمائة جنيه ولكن لا تكفى حاجاته، لماذا؟ لأنها نزع منها البركة.

ورجل يكسب في اليوم مائة جنيه ولكن آخر النهار يقوم بتوزيعها جزء للطبيب، وجزء للدواء، وجزء للمحامى، وجزء يأخذه ابنه الفاشل في دراسته .. الخ، لماذا؟، نزع منها البركة فأصبح كما قيل في المثل:"كالذى يجمع ويضع في قربة مخرومة. وأحيانا نجد صاحب الدخل (المرتب) العإلى يقترض من صاحب الدخل البسيط."

ونماء المال وزيادته تارة تكون بركة من الله - عز وجل - كما أسلفنا وتارة تكون اختبار وابتلاء من الله - عز وجل - كما في قصة الأقرع والأبرص والأعمى.

أما زيادة المال للكافر ليست ضمن مفهوم البركة وإنما ضمن مفهوم الاستدراج فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه: عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا رأيت الله - عز وجل - يعطى العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت