واكتبني سعيدًا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت.
ومن هذا الباب: قوله تعالى عن نوح: {أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ * يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [1] وشواهده كثيرة.
والأسباب التي يحصل بها الرزق هي من جملة ما قدره الله وكتبه، فإن كان قد تقدم بأنه يرزق العبد بسعيه، واكتسابه، ألهمه السعي، والاكتساب، وذلك الذي قدره له بالاكتساب، لا يحصل بدون الاكتساب، وما قدره له بغير اكتساب كموت موروثه، يأتيه به بغير اكتساب.
والسعي سعيان:
سعى فيما نصب للرزق؛ كالصناعة والزراعة والتجارة.
وسعى بالدعاء والتوكل والإحسان إلى الخلق، ونحو ذلك، فإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
والرزق يراد به شيئان:
أحدهما: ما ينتفع به العبد.
(1) سورة نوح _ الآيتان 3، 4.