فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 129

وإذا قرن أحدهما بالآخر كان للتوكل اسم يخصه. كما في نظائر ذلك مثل التقوى وطاعة الرسول فإن"التقوى"إذا أطلقت دخل فيها طاعة الرسول.

وقد يعطف أحدهما على الآخر كقول نوح عليه السلام {اعبدوا الله} وكذلك قوله: {اتقوا الله وقولوا قولا سديدا وأمثال ذلك. وقد جمع الله بين عبادته والتوكل عليه في مواضع كقوله تعالى: قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب} وقول شعيب: عليه توكلت وإليه أنيب فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته وطاعته وطاعة رسوله والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله - فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين - إلا بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه ويدخل في ذلك التوكل. [

وأما من ظن أن التوكل يغني عن الأسباب المأمور بها فهو ضال وهذا كمن ظن أنه يتوكل على ما قدر عليه من السعادة والشقاوة بدون أن يفعل ما أمره الله. وهذه"المسألة"مما سئل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال: ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة والنار فقيل يا رسول الله أفلا ندع العمل ونتكل على الكتاب؟ فقال: لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له""

وكذلك في الصحيحين عنه، أنه قيل له: أرأيت ما يعمل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت